U3F1ZWV6ZTEzNTM0NDgzNjkzX0FjdGl2YXRpb24xNTMzMjcwMjkxNTk=
recent
أخبار ساخنة

رواندا النمر الإفريقى من الإضمحلال إلى الإزدهار


رواندا النمر الإفريقى من الإضمحلال إلى الإزدهار


تقع دولة رواندا فى وسط إفريقيا فهى أحد منابع نهر النيل، وتبلغ مساحتها حوالى 26 ألف كم²، كما يبلغ عدد سكانها حوالى 11 مليون نسمة.  وترجع شهرة رواندا إلى ما خلّفته الحرب الأهلية بين قبيلتى (التوتسى والهوتو)، والتى عُرِفت بالإبادة الجماعية التى نُشبت عام 1994م؛ حيث راح ضحيتها ما يقرب من 800 ألف شخص. لكن مع حلول عام 2000م تغيّر مسار رواندا تماماً عندما تولّى رئاستها (بول كاجامى) لتتحوّل رواندا من الإضمحلال والفساد إلى نمر إفريقى قوى فى النمو الإقتصادى. 


رواندا فى عصر الإضمحلال


كانت رواندا تعانى من الفساد والإضمحلال، وذلك بسبب الصراعات الداخلية بين سكانها، الذين كانوا يتمثلون فى قبيلتى الهوتو والتوتسى، حيث أشتد الصراع السياسى بين هاتين القبيلتين مما أوقع البلاد فى أحداث حرب أهلية مريرة بدأت فى عام 1990م وأنتهت بإبادة جماعية للشعب الرواندى عام 1994م راح ضحيتها 800 ألف شخص، لتقع البلاد فى مستنقع الفساد والتطرف والإنهيار، وتصبح على حافة الهاوية والزوال. 


رواندا فى المسار الصحيح نحو نمو إقتصادى قوى


عانت رواندا لسنوات من أثار الحرب الأهلية الرواندية، نتيجة لما خلّفته من دمار وعنف وكراهية، إلى أن جاء مطلع الألفية الجديدة وإنتخاب (بول كاجامى) رئيساً لها،  فبدأت رواندا تخلع ثوبها المتهالك من أثار الدم والكراهية و العنف والفساد، وتستعد لإرتداء ثوب جديد زُيّنَ بالمحبة والتصالح والطموح والإيجابية، أخذها إلى عالم التقدم والإزدهار. 

أستطاع بول كاجامى أن يقوم بتوحيد الشعب الرواندى من خلال تشكيل لجنة عُرِفت باسم لجنة الوحدة والمصالحة الوطنية، وكانت مهمتها هو التوفيق بين أفراد الشعب وإقناعهم على العمل معاً لمواجهة الصعاب والتحديات التى تمر بها البلاد وإنتشالها من بئر الفساد والمحسوبية. 

ونجح بالفعل الرئيس الرواندى بول كاجامى أن يسير بشعبه بخطى سريعة نحو تحقيق التنمية والتقدم والإزدهار، وأن يحعل رواندا مثالاً يحتذى به فى تجارب النهوض والإزدهار لدول العالم الثالث.  حيث أصبحت رواندا السابع عالمياً فى النمو الإقتصادى. 


رواندا النمر الإفريقى من الإضمحلال إلى الإزدهار


إنجاز رواندا الإقتصادى على الصعيد الإفريقى


أصبحت رواندا فى عام 2016م الأولى إفريقياً فى جذب رجال الأعمال، والثانى إفريقياً فى تسهيل الأعمال التجارية، فلقد عملت رواندا على تشجيع المستثمرين بضخ إستثماراتهم على أرضها، وسهّلت عليهم إنشاء الشركات التى أصبحت لا تتطلب سوى ملأ إستمارة على الموقع الإلكترونى. 

ولقد عملت رواندا على تنشيط السياحة فأطلقت حملة (Visit Rwanda) لدعوة المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، كما تولّت رعاية فريق أرسنال الإنجليزى، وأصبحت عاصمتها (كيجالى) واحدة من أجمل مدن إفريقيا، ففى عام 2015م تم إختيارها من قبل الأمم المتحدة كأجمل مدينة إفريقية.

أهم الدروس المستفادة من تجربة رواندا الإقتصادية


١.  أهمية التصالح الوطنى بين جميع أفراد الشعب الرواندى، ونبذ العنف والكراهية.

٢.  أهمية العمل الجماعى وتوحيد الصف وتحديد الأهداف، وإعلاء مصلحة الدولة على المصالح الشخصية. 

٣.  تطبيق العدل بين الجميع دون سواء ونبذ العنصرية، والقضاء على الفساد والمحسوية والمصالح العرقية. 


مراجع

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة